الشيخ محمد الصادقي
205
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولو جاز أن يسجد أحد لأحد لكان يوسف هو الذي يسجد لأبويه لعظم حرمة الوالدين ! أم كان يوسف قبلة لهم في ذلك السجودة دون عبودية ولا احترام ؟ وسجود القبلة سجود إليها ، لا سجود لهاء وهنا « خَرُّوا لَهُ سُجَّداً » ! ثم القبلة توقيفية وليست فوضى جزاف ، ولكل شرعة قبلة يشرعها اللّه ! أم - وعلى حد المروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - « أما سجود يعقوب وولده فإنه لم يكن ليوسف وإنما كان من يعقوب وولده طاعة للّه وتحية ليوسف كما كان السجود من الملائكة لآدم ولم يكن لآدم وإنما كان منهم ذلك طاعة للّه وتحية لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا للّه لاجتماع شملهم ألم تر أنه يقول في شكر ذلك الوقت : « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ . . » ؟ « 1 » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 468 ج 209 - القمي حدثني محمد بن عيسى ان يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد بن علي عن مسائل فعرضها على أبي الحسن ( عليه السلام ) وكان أحدها : أخبرني عن قول اللّه عز وجل « وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو لحسن : اما سجود . . . أقول « وهم أنبياء » يؤول إلى يوسف ويعقوب دونهم أم يطرح كما يطرح ذيل الحديث : « فنزل عليه جبرئيل فقال له يا يوسف اخرج يدك فأخرجها فخرج بين أصابعه نور فقال يوسف ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم إلى أبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه وجعلها في ولد لاوى أخي يوسف وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب » فشكره اللّه على ذلك لأنهم لما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي . . » فشكر اللّه له ذلك وكانوا أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي .